مجمع البحوث الاسلامية
510
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
السّادس : جيئة الدّعوة من حبيب النّجّار لأصحاب ياسين وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى يس : 20 . السّابع : جيئة الرّسالة من المصطفى لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ التّوبة : 128 . الثّامن : جيئة المعذرة وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا الأنعام : 54 . التّاسع : جيئة النّصيحة من المنافقين إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ المنافقون : 1 . العاشر : جيئة الغمز والنّميمة إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الحجرات : 6 . الحادي عشر : جيئة أهل الطّاعة والمعصية إلى جهنّم والجنّة حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها الزّمر : 71 . الثّاني عشر : جيئة الحسرة والنّدامة على قرناء السّوء بالصّحبة حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ الزّخرف : 38 . الثّالث عشر : جيئة المكر والحيلة من الكفرة لنبيّ الأمّة إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ الأحزاب : 10 . الرّابع عشر : جيئة النّصرة من ربّ المغفرة لنبيّ الملحمة إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ النّصر : 1 . الخامس عشر : جيئة المناجاة والقربة وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ الأعراف : 143 . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 411 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الجيء ، أي الإتيان . يقال : جاء يجيء جيئا وجيئة ومجيئا ، أي أتى فهو جاء ، والاسم جيئة ، وإنّه لحسن الجيئة : الحالة الّتي يجيء عليها ، والحمد للّه الّذي جاء بك : الحمد للّه إذ جئت ، وأجأته : جئت به ، وأجاءه إلى الشّيء : جاء به وألجأه واضطرّه إليه . وجايأني وجاءاني فجئته أجيئه : غالبني بكثرة المجيء فغلبته ، وجايأت فلانا : وافقت مجيئه . 2 - لم يجزل رأي أرباب الاشتقاق في هذه المادّة ، فعدّ ابن فارس أصلها كلمتين من غير قياس بينهما : المجيء ، أي الإتيان ، والجئة ، أي مجتمع الماء حوالي الحصن وغيره . وانكفأ الرّاغب على بيان الفرق بين المجيء والإتيان ، منتهجا نهج أبي هلال العسكريّ في « الفروق اللّغويّة وحذا حذوه المصطفويّ ، طاويا كشحه عن الخوض في « الأصل الواحد » كما هو دأبه ، لأنّه رأى هذا المسلك صعب المرام هنا ، وليس للمجيء أثر في اللّغة العبريّة ، أو في سائر اللّغات السّاميّة ، حتّى يحيله إليها ، فيتنصّل من ربقته ويتفصّى . ومن يمعن النّظر في هذه المادّة ، يلحظ أنّها ذات أصل واحد ، وهو ما ذكرناه ، وما سوى ذلك فليس منها ، بل يرجع إلى أربع موادّ أخرى قد شابت هذا الأصل ، وهي : أ - « ج أي » يقال منه : جأي الثّوب جأيا ، أي خاطه ، وأصلحه ، والجيئة : قطعة يرقع بها النّعل ، وسير يخلط له ، وهو مقلوب « جئية » . ومثله الجياء والجواء : ما توضع عليه القدر . قال ابن برّيّ : « قلبت العين إلى مكان اللّام ، واللّام إلى مكان العين ؛ فمن قال : جأيت ، قال : الجياء ، ومن قال : جأوت ، قال : الجواء » ، وهو الجياءة والجياوة والجئاوة والجواءة . ورجل مجيّأ ،